عندما يتعلق الأمر بدورات الحيض، يمكن أن تكون تجربة كل امرأة مختلفة قليلاً. من الطبيعي أن تختلف الفترة الزمنية بين بداية الدورة الشهرية والدورة التالية (نطلق عليها طول الدورة) من 21 إلى 42 يوماً. هناك الكثير من الأشياء التي يمكن أن تؤثر على دورتك، بما في ذلك عمرك ووزنك وطرق تحديد النسل وما إذا كنتِ حاملاً أو إذا كنتِ ترضعين رضاعة طبيعية أو إذا كنتِ تقتربين من سن اليأس. يمكن أن تؤثر كل هذه العوامل على مستويات الهرمونات لديك، مما قد يؤدي إلى تغيرات في دورتك الشهرية.
من الشائع جداً أن تكون الدورة الشهرية غير منتظمة، خاصةً خلال سنوات المراهقة. ويرجع ذلك إلى أن الإباضة (عندما يتم إطلاق البويضة من المبيض) لا تحدث وفق جدول زمني منتظم بعد. وعادةً ما يستغرق الأمر حتى أوائل العشرينات من عمركِ حتى تستقر الأمور وتجد الدورة الشهرية إيقاعاً منتظماً.
غالبًا ما يكون تأخر الدورة الشهرية ليس بالأمر الجلل ويمكن أن يحدث لأسباب عديدة، مثل الإجهاد أو السفر أو التحولات الهرمونية الطفيفة، أو أحيانًا بدون سبب واضح على الإطلاق. إذا تأخرت دورتك الشهرية لأكثر من أسبوع، فإنها تعتبر "متأخرة"، وإليكِ بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث ذلك:
- الحمل: إذا كان هناك احتمال أن تكوني حاملاً، فمن الجيد إجراء اختبار الحمل، حتى لو كنتِ تستخدمين وسائل منع الحمل.
- متلازمة المبيض متعدد الكيسات (PCOS): وهي حالة شائعة حيث يحتوي المبيضان على العديد من الكيسات الصغيرة. ويمكن أن تؤدي إلى عدم انتظام الإباضة، مما قد يؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية. قد يقترح الطبيب إجراء فحص بالأشعة وبعض اختبارات الدم لتشخيص ذلك.
- عدم التوازن الهرموني: يمكن أن تؤدي مشاكل الغدة الدرقية أو هرمونات الغدة النخامية إلى تأخير الدورة الشهرية. يمكن للطبيب التحقق من هذه الاختلالات عن طريق الفحوصات.
- اضطرابات الأكل: يمكن لحالات مثل فقدان الشهية أن تقلل من دهون الجسم بشكل كبير، مما قد يؤثر على كيفية عمل المبيضين ويؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية أو تفويتها.
- التمارين المكثفة: قد يغيب الرياضيون، خاصةً أولئك الذين يمارسون تمارين رياضية قاسية، فترات بسبب انخفاض مستويات الدهون في الجسم.
- الاقتراب من سن اليأس: كلما اقتربتِ من سن اليأس، قد تصبح دورتك الشهرية غير منتظمة بسبب التغيرات في الإباضة.
- لا يوجد سبب واضح: في بعض الأحيان، لا يوجد سبب واضح لتأخر الدورة الشهرية. إذا لم تكوني حاملاً، فلا بأس عادةً من الانتظار لفترة أطول قليلاً قبل زيارة الطبيب. قد يكون من المفيد متابعة دورتك الشهرية وأي أعراض أخرى تلاحظينها.
- الأدوية: يمكن أن تؤثر الأدوية المختلفة على دورتك الشهرية